Quotessence
Home / Authors / Ahmed Ezzeldien Biography

Ahmed Ezzeldien Biography

Author

Related Quotes

“توقفت أسفل البوابة، عند الخط الوهمي الفاصل بين أرض المعسكر وما خارجه، أتأمل الأفق في قلق، ذلك العالم المجهول الذي ينتظرني هناك، ذلك العالم المجهول الذي كان الأشد ألفة لي في حين كان المعسكر هو المجهول الأشد ظلمة.. أصبح عالمًا معكوسًا، أصبح كل شيء الآن عكس ما كان، لقد ذهب ذلك الطفل بمشاعره وعالمه وأمنياته مع إحدى ليالي الصحراء التي شهد فيها نور القمر على دموعه وخوفه، وكأنه قد استجاب له وأخذه إليه.”

“وأن هذا الظلام لن ينتهي إلا مع نفير طابور الفجر، وعليه أن يستعد.. وينجو.. ويتخطى كل هذا، وترك الأيام تغير ما به.. وتأخذ ما بصدره نهشًا وتمزيقًا.. وهو راضٍ ومتحمل، لكيلا يعود ألم تلك الليالي إليه مجددًا.”

“كنت أنظر إلى البحر والنجوم في تأمل ولا أسمع إلا أصوات الطبيعة الهادئة، وكأن العالم في أول لحظاته بالوجود، بينما وراء ظهري نيران ودمار وعلامات تدل على الوحشية، يكفي فقط أن أدير رأسي كي أنتقل بين هذين العالمين.”

“حضور حبك يا (راسيا) سيعينني على الكثير، ما كنت لأتوقع أن أحب.. ما كنت لأتوقع أن يلقى لي حظي بالاً للحظة فأحبك أنتِ.. وما كنت لأتوقع أن تغفل قسوة الدنيا عني لحظة فتحبينني أنا.. فليكن حبك حاضرًا يا (راسيا) وسترضى عني الظروف وتلين لي الأسباب لأحقق لكِ ما تتمنين في نفسي وفي هذا العالم.”

“أخذت أنظر إليهما في ملامح ذائبة لم يطف عليها أي شعور، ثم التفتُّ إلى باب الدار للحظات كأني أنتظر منه رأيًا فيما يحدث.. ثم تنهدت وذهبت إليه ببطء وأغلقته، وتوجهت إلى الصحراء تحت نور القمر.. عائدًا إلى المعسكر.”

“عدت بنظري مكملاً طريقي إلى بوابة المعسكر، التي أخذت اقترب منها بينما أتخيل ذلك الطفل القلق الباكي الذي عبر منها منذ سنوات بعيدة مدفوعًا بالأوامر والصياح والضرب، يتلفت يمينًا ويسارًا مع زملائه الصغار، يتأمل ذلك المكان الذي سيصبح عالمه لسنوات طويلة قادمة، لا يعلم هل ستنتهي أم سينتهي قبلها؟!”

“لطالما حمّلت نفسي مسؤولية هذا أمام الرب، وإيماني بعلمه بما كانت تكن نفسي ذلك اليوم يطمئنني أمامه، أكثر من الوقوف أمام نفسي ووساوسها، لكن.. لكن التفاصيل التي ذكرها (كازارشان) أوقدت بي سعيرًا من عذاب الضمير، لقد رحلت الآلاف من الأمنيات والأحلام حتى بيوم سعيد لم يكتمل.”

“إن رهبة هذا الجو ورهبة الشتاء بأكمله لا تساوي شيئًا بجانب ما كنت أشعر به في أول لحظة بالزحف، إنها اللحظة التي أخذونا من آبائنا وحجراتنا الدافئة لأجلها، كنا نتقدم وسط ظلام الفجر وظلام المجهول لا نرى شيئًا بالكاد، لكننا كنا نعلم أن حياة كل منا تتقدمه بخطوات أو أقدام.”