Quotessence
Home / Authors / Malak El Halabi

Malak El Halabi Quotes

Author

Filter quotes by topic

Famous Malak El Halabi Quotes

“تراتيل على جسد فراشة اغسلوه.. مدّدوه.. اغمضوه.. شيّعوه.. ودّعوه.. ودَعوني. ممسكة تلك اليد الباردة.. أسرق ما تبقّى من حرارة هذا الكفّ. دعوني. أحتضن هذا الجسد الهامد.. أسرق من الموت تنهيدة. فراشتي البيضاء سقطت، أمام عتبة الدار وأنا.. ما عاد بوسعي اكمال القصيدة.. ما عاد بوسعي اكمال القصيدة.. نوافذ الحيّ تركتها جميعها مشرّعة.. حتّى بوّابة الحديد تركتها مفتوحة.. اعتقدت انها قد تعود.. تلك الفراشة البيضاء.. فراشتي الوحيدة. اعتقدت انني قد استيقظ مجدداً على رفرفتها.. واطفأ لها الشمعة كي لا تحترق في العشيّة.. ولكن فراشتي البيضاء سقطت، امام عتبة الدار وأنا.. أحرقت يومها، حداداً عليها، كلّ قصائدي الزهرية.. كلّ قصائدي الزهرية.”

“كان ينبغي لي أن أمتنع. كان ينبغي لي أن أصمت. كان ينبغي لي أن لا أكتفي. أن أقول نعم على مضض. أن أردّد شكراً. وأتمتمها مطولاً. أن لا أحدّق في وجهك طويلاً. أن أدير وجهي بسرعة. أن أرتشف قهوتي ببطأ. أن أنظر داخل الفنجان. وأن أنده "ولكن". كان ينبغي لي كل هذا كي أحبك. وكي أذهب الى ليلك بقلبٍ صاخب وجسدٍ يرقص، كان ينبغي لي أيضاً أن أعيد ترتيب الوقت على طريقتي.”

“أخشى سأذهب للتسبح قليلاً. أخشى أن لا أعود.. الأمواج تغازلني وتدعوني للعشاء دوماً. أخشى أن أوافق على ملاقتهن.. أخشى أن أذهب.. أخشى أن لا اعود.. سأذهب للركض قليلاً . أخشى أن لا اعود.. الغيوم تنده اسمي باستمرار. أخشى ان ألبّي نداءاتهن.. اخشى ان أذهب يا أمي.. أخشى أن لا اعود..”

“صمت الروح صمت يصقل الحرف قبل ان اتفوه به. صمت فنجان القهوة قبل ان ارتشفه. صمت الفاجعة. هذا الصمت عندما رنّ الهاتف، ما بعد منتصف الليل وقال لي مواسياً: "لقد حاولنا وخسرناه..." صمت الهاتف عندما اغلقته وتوجهت نحو المطبخ كي اشرب كأس ماء. كأس ماء كي لا اذرف دمعة. على الشرفة يردد المذياع النعوة: "انتقل الى رحمته تعالى المأسوف على شبابه...." هذا الغريب الذي لم انس حتى الآن صوته قال بجمود: "انتقل" ولم يذكر الى اين.. قال: "المأسوف على شبابه" ونسي طفولتي.. ينعون الميت وينسون من يخلف وراءه.. كان أبي يردد: "الحياة زهرية حتّى في حزنها" فارتديت الزهر. تأتي امي ترتدي الاسود وترحل. ترتدي الاسود وتنسى الوصية.”

“طريق الجًلجًلة لم أكن يوماً راعياً ينزل من هضبة. أنا كالمسيح، مشيت طريق الجلجلة. أنا كالمسيح، ذهبت الى الصحراء للصوم أربعين يوماً. وأربعين ليلة. ونسيت من بعدها كيفية الأكل. ونسيت من بعدها تناول البلح. عندما التقيتك تراءى لي أنك تقود مواكب الملائكة. تراءى لي ان وجه الله سيبان وأن رضوان يفتح لي باب الجنة. وها بوجه القمر يسود أمامي وها بيهوذا يضحك لي مبتعداً. أنا ما طلبت منك يوماً أن تنزلني من صليبي. أنا ككل مسيح أعشق وأصون صليبي. أنا ككل مسيح وجعي علة وجودي. ما ام أطلبه ولم تبخل عنه هو غرز أشواك ورودك في عنقي. كي أتذكر وجودك كلما رفعت برأسي نحو السماء. كي أستشعر بالشمس تحرق خدودي امتداد الشاطئ. كي اغرق بعرقي المالح كلما هززت برأسي نحو الأسفل.”

“صخبُ الصمت الصمت لغة الحاضر. صوت الأنين يمزّق الجرح .. صوت الانين يوقظ باقي الأنداب.. في الجمود عزاؤنا. الضحكة الكاذبة تحرق بضوضائها بقايا قلب أكلته النار.. الدمعة التي تنام في الأحداق وتتدحرج لا تنقذنا من الدمار.. الصمت لغة من بات ألمه من دون ذكرى.. الجمود قناع من فقد عينه وفمه.. في آخر الليلة الماطرة، مركب يغرق.. في آخر السالسا، رمح في الخاصرة.. في بداية العشق، اظافرحمراء في العنق.. بعد آخر نقطة حمراء، تنتبه أنك خسرت اصابعك العشرة.. ناسك يمشي طريق العودة الى ذاته.. ناسك مقتول ويرفض ان يلجأ الى الثأر.. ناسك يردد لنفسه: " الصمت مقبرة الضعف " " الجمود مقبرة الخذلان " أنا الناسك الذي فقد أصابعه العشرة.. أنا المتصوف في حبك أعتنق الصمت.. الصمت مقبرة آلام الحاضر.. الصمت مقبرة ذكريات الماضي.. الصمت ديانتي. ويا ليتني أصمت وتكف شفاهي عن قول " بلى "..”